أخرجُ وأهلي من المَسجد بعد صلاة التراويح ,, لـتَتْوجّه أنظاري لِاولـئـك الأطفال كيف يُنفقون كل ما تحمله جعبتهم الصغيرة على المفرقعات وأصواتها المؤقتة !
ولكن ,, لا أستطيع مَنعهم أو حتى نُصحَهم ,, وكيف لي أن أفعل ؛ وانا كنت أفعل مِثلهم لا بل أكثر ,, حينَ كُنت أُصلي خلف صَفّ والدتي متعمّدةً ؛ حتى لا تكتشف أنني غادرت قبل إنتهاء الصلاة ,, وكنت تًفعلُ الأمر ذاته مع والدك ! نذهب لِشراء المُفرقعات بالنقود التي كافأنا بِهَا أهلنا لِصيامنا ,, نَركضُ فيها وكأننا نَحمل كنزاً ! ,, نقفُ أعلى الجبل ,, لـِنُشعلَها ونرميها أو نُشاهد ألوانها البرّاقة وكيف تَتلألأ بأعيُننا .. وما إن تَنْفجر حتى نَضحك بشدّة وكأنها فجرت حُزننا معها ,,, ونعود قبل إنتهاء الصلاة وكأن شيئاً لم يكن ,, دون أيّ أثر؛ تماماً كما المفرقعات بعد إنفجارها يزول أثرها ,, ولكن لحظة يا سَعد ,, لـرُبما يزول أثرها من الجّو فقط .. ولكنّها تَغلب الجبال رسوخاً في أنفسنا ! ,, أوليس كذلك يا سعد ؟!
ولكن ,, لا أستطيع مَنعهم أو حتى نُصحَهم ,, وكيف لي أن أفعل ؛ وانا كنت أفعل مِثلهم لا بل أكثر ,, حينَ كُنت أُصلي خلف صَفّ والدتي متعمّدةً ؛ حتى لا تكتشف أنني غادرت قبل إنتهاء الصلاة ,, وكنت تًفعلُ الأمر ذاته مع والدك ! نذهب لِشراء المُفرقعات بالنقود التي كافأنا بِهَا أهلنا لِصيامنا ,, نَركضُ فيها وكأننا نَحمل كنزاً ! ,, نقفُ أعلى الجبل ,, لـِنُشعلَها ونرميها أو نُشاهد ألوانها البرّاقة وكيف تَتلألأ بأعيُننا .. وما إن تَنْفجر حتى نَضحك بشدّة وكأنها فجرت حُزننا معها ,,, ونعود قبل إنتهاء الصلاة وكأن شيئاً لم يكن ,, دون أيّ أثر؛ تماماً كما المفرقعات بعد إنفجارها يزول أثرها ,, ولكن لحظة يا سَعد ,, لـرُبما يزول أثرها من الجّو فقط .. ولكنّها تَغلب الجبال رسوخاً في أنفسنا ! ,, أوليس كذلك يا سعد ؟!
وعلى نهجِ درويش نقول " أثرُ المفرقعاتِ لا يُرى ,, أثرُ المفرقعات لا يَزول !!



